top of page

مرحبًا بك في رحلة إبداعية

هذه الدورة في التصوير الفوتوغرافي ليست تقنية. إنها دورة تعلّمك كيف ترى. الصورة لا تولد من الكاميرا، بل تولد من فكرة، من طريقة النظر إلى العالم. التصوير هو توقف، لحظة هادئة صغيرة يقول لك فيها ما حولك: هنا ضوء، هنا إحساس، هنا قصة. صُمِّمت الدورة بحيث يمكنك المشاركة دون أي خلفية تقنية. يكفي أن تملك هاتفًا ذكيًا، بشرط أن تكون إعداداته صحيحة.
 

اضبط هاتفك
قبل أن تتابع، تأكّد من أن الكاميرا مضبوطة على أفضل جودة ممكنة. اختر أعلى دقة وأفضل مستوى حفظ متاح. إذا لم تكن متأكدًا من الطريقة، يمكنك أن تسأل مثلًا ChatGPT: كيف أضبط كاميرا هاتفي على أعلى جودة؟
 

الضوء هو لغة التصوير
الضوء ليس مجرد ساطع أو خافت، بل هو اتجاه وشكل ومزاج. عندما يأتي الضوء من الجانب، يرسم ملامح الوجه ويُلطّف التعبير. الضوء الجانبي يُبرز عظام الخدود والحدود. عندما يأتي الضوء من الخلف، يتكوّن ظلٌّ لشخصية صامتة مليئة بالجمال الهادئ. وعندما يأتي الضوء من الأعلى، تسقط الظلال على العينين وتصبح الصورة أكثر درامية. الضوء ليس عنصرًا تقنيًا فقط، بل هو ما يخلق جو الصورة. من المهم أن تتعلّم أين يسقط الضوء وأين لا يسقط.
 

الظل هو اللغة الثانية للمصوّر
الظل ليس خطأ، بل قوة بنّاءة. في التصوير بالأبيض والأسود، تزداد أهمية الظلال. عندما تختفي الألوان، يبقى الضوء والظل والإنسان. تصبح درجات الخلفية محايدة، ولا يبقى في الصورة إلا ما هو أساسي. الصورة بالأبيض والأسود مليئة بالاختيارات. يمكنك أن تصنع صورة قوية عالية التباين يتفاعل فيها الأسود والأبيض بإيقاع واضح. أو يمكنك اختيار صورة ناعمة تتداخل فيها الدرجات الرمادية. الأهم أن تفهم أن الأبيض والأسود ليس صدفة، بل قرار.
 

المعالجة جزء من العملية
لا تُلتقط الصور مباشرة بالأبيض والأسود، بل تُلتقط أولًا بالألوان ثم تُحوَّل إلى أبيض وأسود باستخدام أدوات الهاتف. يمكنك تعديل التباين والتعريض والظلال كما تشاء. المعالجة لا تجعل الصورة غير صادقة، بل هي جزء من تاريخ التصوير وجزء أساسي من العملية الإبداعية. أشجّعك على مشاهدة صور أبيض وأسود لآخرين. اسأل نفسك: لماذا تنجح هذه الصورة؟ أين الضوء؟ ماذا يخفي الظل؟
 

القص مهارة أساسية
الصورة الجيدة تُبنى بما تختاره أن تُدخله في الإطار، وبما تقرر أن تتركه خارجه. لذلك فالقص مهم. أوصي بنسبة أبعاد 3:4، وتعلّم أن ترى مباشرة بهذا الشكل. لا تلتقط صورًا واسعة جدًا على أساس “سنقص لاحقًا”، بل درّب نفسك على رؤية الأهم في لحظة التصوير. يمكنك بالطبع القص لاحقًا، لكن يجب أن يكون ذلك تشطيبًا نهائيًا، لا حذف نصف الصورة.
 

ماذا تتطلب صورة مسابقة جيدة؟
الصورة الجيدة ليست مثالية، بل صادقة. إنها تتنفس. تنقل إحساسًا، لا أداءً تقنيًا. في موضوع Hymyilevä Oulu 26 لديك حرية كاملة: يمكنك تصوير وجه عن قرب، شخصين جنبًا إلى جنب، أو لحظة حميمة يظهر فيها الابتسام وكأنه حدث بالصدفة. الأبيض والأسود يبرز التعبير، وحتى انحناءة صغيرة في الابتسامة يمكن أن تصبح ذات معنى. الصورة الجيدة تحكي دائمًا أيضًا عن المصوّر، عن الطريقة التي ترى بها الإنسان.


اختر الضوء، وشكّل القصة
ابدأ دائمًا بالضوء. من أي اتجاه يأتي؟ هل هو ناعم أم قاسٍ؟ هل هو ضوء طبيعي أم صناعي؟ الضوء الجانبي يشكّل بنية الوجه. الإضاءة الخلفية تضيف نعومة. الضوء القادم من الأعلى يضيف دراما. الظل ليس عشوائيًا، بل لغة بصرية تحكي عن الشكل وتمنح عمقًا.
 

عالج الصورة على الهاتف كما في الغرفة المظلمة
قبل العصر الرقمي، كانت الصور تُلتقط على الفيلم وتُظهَّر في الغرفة المظلمة. هناك كان يتم تعديل التباين والضوء والظلال يدويًا. اليوم يحدث الشيء نفسه على هاتفك. عندما تزيل اللون وتبدأ في العمل على الدرجات، ترى بنية الصورة بوضوح. جرّب خيارات مختلفة. زد التباين أو خفّفه. عمّق الظلال، أو لطّف الدرجات. استمع إلى الصورة، فهي تخبرك بنفسها بما تحتاجه.
 

الإلهام يولد من الرؤية
انظر إلى صور جيدة. ابحث على الإنترنت عن بورتريهات بالأبيض والأسود تجعلك تتوقف. اسأل: لماذا تنجح هذه الصورة؟ لماذا تبدو حيّة؟ عندما تبدأ في رؤية هذه العناصر في صور الآخرين، ستبدأ في رؤيتها في صورك أنت أيضًا.

في الختام

شكرًا لانضمامك إلى هذه الدورة. مهمتك الآن بسيطة لكنها مهمة: ابحث عن الضوء، ابحث عن الإنسان، ابحث عن الابتسامة، ودع الصورة تولد.

bottom of page